الاقتصاد السعودي 2025: عام “حصاد الرؤية” واستعادة الزخم

X
Email
LinkedIn
WhatsApp

مع اقتراب عام 2025، تتجه الأنظار نحو المملكة العربية السعودية التي تستعد لمرحلة مفصلية في مسيرتها الاقتصادية. تشير التوقعات المحلية والدولية إلى أن هذا العام سيكون عاماً لاستعادة زخم النمو القوي، مدفوعاً بثمار “رؤية 2030” التي بدأت مشاريعها الكبرى تدخل حيز التنفيذ الفعلي، إلى جانب انتعاش متوقع في القطاع النفطي.


1. لغة الأرقام: توقعات نمو متفائلة

أجمعت المؤسسات المالية الكبرى على نظرة إيجابية للاقتصاد السعودي في 2025، حيث يتوقع أن يتجاوز النمو المعدلات العالمية والإقليمية:

  • وزارة المالية السعودية: تُشير البيانات الأولية في البيان التمهيدي للميزانية إلى توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تقارب 4.6%.
  • صندوق النقد الدولي (IMF): رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعام 2025 إلى 4% (مقارنة بتقديرات سابقة أقل)، عازياً ذلك إلى انتهاء التخفيضات الطوعية للإنتاج النفطي وقوة القطاع غير النفطي.
  • البنك الدولي: عدّل توقعاته صعوداً لتصل إلى 3.8%، مشيداً بمرونة الأنشطة غير النفطية واستمرار الإصلاحات الهيكلية.

ملاحظة هامة: هذا النمو يمثل قفزة نوعية مقارنة بعام 2024، ويعود الفضل فيه بشكل رئيسي إلى التوازن بين استقرار أسواق الطاقة والازدهار غير المسبوق في القطاعات غير النفطية.


2. محركات النمو: “محركان” بدلاً من واحد

لم يعد النفط هو اللاعب الوحيد في الساحة؛ فالاقتصاد السعودي في 2025 يعمل بمحركين رئيسيين:

أ. القطاع غير النفطي (القاطرة الجديدة):

يتوقع أن يحافظ هذا القطاع على نمو قوي يتراوح بين 4% و 5%، مدعوماً بعدة ركائز:

  • السياحة والترفيه: مع استهداف المملكة جذب 88 مليون زائر بحلول هذا العام وافتتاح وجهات جديدة في البحر الأحمر.
  • الاستهلاك المحلي: تحسن القوة الشرائية وانخفاض معدلات البطالة بين السعوديين إلى مستويات تاريخية (أدنى من 7.5% وفق أحدث البيانات).
  • الاستثمار الخاص: ارتفاع مساهمة القطاع الخاص بفضل الإصلاحات التشريعية وبيئة الأعمال المحفزة.

ب. القطاع النفطي (العودة للواجهة):

بعد فترات من الخفض الطوعي للإنتاج، من المتوقع أن يشهد عام 2025 زيادة تدريجية في إنتاج النفط (تخفيف قيود أوبك+)، مما سيعزز من نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي ويعيد التوازن للميزان التجاري.


3. الميزانية العامة 2025: إنفاق استراتيجي

تُظهر بيانات وزارة المالية التمهيدية لميزانية 2025 توجهاً حكومياً نحو “الإنفاق التوسعي المنضبط” لدعم المشاريع الكبرى:

البندالتقديرات (مليار ريال)الملاحظات
الإيرادات1,184تنوع مصادر الدخل غير النفطي (ضرائب، رسوم، استثمارات).
النفقات1,285تركيز على الإنفاق الرأسمالي (Capex) والمشاريع التنموية.
العجز المتوقع(101)عجز مخطط له (حوالي 2.3% من الناتج المحلي) لتمويل التنمية.

4. تأثير المشاريع الكبرى (Giga-Projects)

عام 2025 هو عام “التنفيذ المتسارع” لمشاريع صندوق الاستثمارات العامة:

  • نيوم (NEOM): تسارع الأعمال الإنشائية في “ذا لاين” و”أوكساجون”.
  • القدية: ظهور ملامح المدينة الترفيهية بوضوح مع اقتراب موعد افتتاح بعض المرافق.
  • الطاقة المتجددة: دخول مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية حيز التشغيل لتقليل الاستهلاك المحلي للوقود السائل.

الخلاصة

يبدو عام 2025 للمملكة العربية السعودية وكأنه جسر العبور نحو تحقيق مستهدفات 2030 النهائية. التحول من “الاعتماد الكلي على النفط” إلى “اقتصاد متنوع ومستدام” لم يعد مجرد حبر على ورق، بل أصبح واقعاً ملموساً تقوده أرقام النمو القوية والمشاريع العملاقة.


المصادر والمراجع (Sources):

  1. وزارة المالية السعودية – البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة 2025:
  2. صندوق النقد الدولي (IMF) – تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (World Economic Outlook):
  3. البنك الدولي (World Bank) – تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج:
  4. الهيئة العامة للإحصاء:
    • بيانات البطالة والناتج المحلي الإجمالي للربع السابق التي بُنيت عليها التوقعات.
    • المصدر: stats.gov.sa

دخل عام 2025 ليكون نقطة التحول الكبرى للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، حيث انتقلت التقنية من كونها “أدوات تجريبية”…

إذا كان عام 2024 هو عام الإعلانات الكبرى، فإن عام 2025 في المملكة العربية السعودية هو بلا شك عام “الكفاءة…